علي الأحمدي الميانجي
423
مكاتيب الأئمة ( ع )
134 . كتابه عليه السلام إلى عبد اللَّه بن حَمدَوَيه البَيهَقِيّ قال أبو الحسن عليّ بن محمّد بن قُتيبة : وممّا رقّع ( وقّع ) عبد اللَّه بن حَمدَوَيه البَيهقيّ « 1 » وكتبته عن رقعته : إنّ أهل نَيسابور قد اختلفوا في دينهم وخالف بعضهم بعضاً ويُكفّر بعضهم بعضاً ، وبها قوم يقولون : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله عرف جميع لغات أهل الأرض ولغات الطيور وجميع ما خلق اللَّهُ ، وكذلك لابدّ أن يكون في كلّ زمان من يعرف ذلك ويعلم ما يُضمر الإنسان ، ويعلم ما يعمل أهل كلّ بلاد في بلادهم ومنازلهم ، وإذا لقيَ طفلين يعلم أيّهما مؤمنٌ وأيّهما يكون منافقاً ، وأنّه يعرف أسماء جميع من يتولّاه في الدنيا وأسماء آبائهم ، وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلّمه . ويزعمون - جُعلت فداك - أنّ الوحي لا ينقطع ، والنبيّ صلى الله عليه وآله لم يكن عنده كمال العلم ، ولا كان عند أحد من بعده ، وإذا حدث الشيء في أيّ زمان كان ولم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان ، أوحى اللَّهُ إليه وإليهم . فقال : كَذَبُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَافتَرَوا إِثماً عَظِيماً . وبها شيخ يقال له فضل بن شاذان ، يخالفهم في هذه الأشياء ويُنكر عليهم أكثرها ، وقوله : شَهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وأنّ اللَّه عز وجل في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عز وجل أنّه جسم ، فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، وأنّ من قوله : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد أتى بكمال الدين وقد بلّغ عن اللَّه عز وجل ما أمره به وجاهد في سبيله وعبده حتّى أتاه اليقين ، وإنّه عليه السلام أقام رجلًا يقوم مقامه من بعده ، فعلّمه من العلم الّذي أوحى اللَّه ،
--> ( 1 ) . انظر ترجمته في الرقم 10 .